أوروبا ترصد تراجع الهجرة غير النظامية وتشيد بتعاون المغرب

أكد المفوض الأوروبي المكلف بالشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، أن التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في مجال إدارة الحدود ومكافحة تهريب المهاجرين أفضى إلى “نتائج ملموسة”، مشيرا إلى تسجيل انخفاض كبير في أعداد الواصلين بشكل غير قانوني خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح برونر، أن التعاون مع المملكة المغربية في مجال إدارة الحدود وبناء القدرات لمواجهة شبكات تهريب المهاجرين ساهم في الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.

وأضاف المسؤول الأوروبي أن النهج الجديد للاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة واللجوء أفضى بدوره إلى نتائج ملموسة، موضحا أن عمليات العبور غير القانونية للحدود خلال سنة 2025 تراجعت إلى أقل من نصف المستوى المسجل سنة 2023، لتبلغ أدنى مستوى لها منذ عام 2021.

وبخصوص الدعم المالي الأوروبي الموجه إلى المغرب في مجال تدبير الهجرة، أكد برونر أن التمويل الأوروبي يخضع لشروط محددة وآليات صارمة للمراقبة والمساءلة، تشمل التقارير الدورية وتقييم البرامج وبعثات التحقق، فضلاً عن اعتماد مؤشرات مرتبطة بصرف الدفعات المالية.

وكشف المسؤول ذاته أن المفوضية الأوروبية تجري حاليا مباحثات مع السلطات المغربية من أجل مواصلة تطوير التعاون في مجال الهجرة، خصوصاً في ما يتعلق بالعودة وإعادة القبول، وذلك في إطار المفاوضات الجارية للتوصل إلى شراكة استراتيجية وشاملة بين الجانبين.

ووصف برونر المغرب بأنه “شريك مهم” للاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة وتدبير تدفقات المهاجرين غير النظاميين على الحدود، مؤكداً التزام المفوضية بالعمل مع الدول الأعضاء لتعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يمكنه، بناء على طلب الدول الأعضاء، تقديم مساعدات مالية وفنية ودعم تشغيلي، بما في ذلك توفير الأفراد والمعدات، ولا سيما عبر الوكالة الأوروبية لحرس الحدود وخفر السواحل.

ويأتي ذلك بعد تصريحات سابقة لبرونر أمام البرلمان الأوروبي، أكد فيها أن حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي تمثل “أولوية ومسؤولية جماعية”، مشددا على ضرورة الحفاظ على مستوى عال من اليقظة والجاهزية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى