أيادٍ خيرية تكسر عزلة الجبال وتساند الساكنة في مواجهة قساوة الطقس

في ظل استمرار التقلبات المناخية بعدد من مناطق المغرب، تجد جمعيات ومنظمات خيرية نفسها منخرطة في تنظيم قوافل ميدانية نحو دواوير ومداشر نائية، خصوصًا بمناطق الأطلس الكبير والمتوسط والصغير، وذلك دعمًا لصمود ساكنتها في مواجهة برودة الطقس القاسية والعزلة الجغرافية.
وباشرت مجموعة من هذه الجمعيات، خلال الأيام الماضية، تنظيم قوافل خيرية خاصة بموسم الشتاء الجاري، شملت مناطق متضررة بإقليم الحوز وأعالي جبال تارودانت، فيما فضّلت أخرى مواصلة مبادراتها التضامنية لفائدة ساكنة نواحي إملشيل والمناطق المجاورة، في تعبير عن قيم التكافل والتضامن الوطني.
وتركّز هذه القوافل، في الغالب، على اقتناء وتوزيع الأغطية والمواد الغذائية الأساسية، إلى جانب الملابس الشتوية وبعض التجهيزات اللوجستية، التي تساهم في مساعدة السكان المحليين على مواجهة قساوة الظروف المناخية، خاصة في ظل تساقطات ثلجية تتجاوز سماكتها في بعض المناطق مترًا واحدًا.
وتسهم هذه المبادرات الجمعوية والشعبية في تعزيز المجهودات العمومية الرامية إلى التخفيف من آثار موجات البرد والصقيع، حيث تعمل وزارة الداخلية، برسم موسم 2025-2026، على تنفيذ مخطط يشمل أزيد من ألفي دوار موزعة على 28 عمالة و243 جماعة، من بينها مناطق جبلية تمثل 1,4 في المائة ويزيد علوها عن 2500 متر فوق سطح البحر.



