الدجاج يفقد مكانته كبديل منخفض التكلفة.. موجة غلاء جديدة تضرب الأسواق المغربية

تواصل أسعار الدجاج بالمغرب ارتفاعها، في ظل تراجع العرض بالسوق وتزايد الطلب على هذه المادة الغذائية، وسط تحذيرات مهنيين من تأثير المضاربة واختلالات مسالك التسويق على الأسعار، وانعكاساتها على القدرة الشرائية للأسر.
وبلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج في سوق الجملة بالدار البيضاء، اليوم الخميس، نحو 20 درهما، فيما تراوح سعره لدى تجار التقسيط بين 25 و30 درهما، مع تسجيل مستويات أعلى في بعض المناطق، من بينها طنجة.
وفي تفسيره لأسباب هذا الارتفاع، ربط محمد عبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، تراجع الإنتاج بعدد من العوامل، من بينها ضعف الطلب خلال فترة سابقة ونقص المذابح الصناعية، موضحا أن جزءا من إنتاج أكتوبر الجاري يواجه صعوبات في التسويق عبر القنوات التقليدية، سواء بالمجازر القريبة أو أسواق الجملة.
وأوضح عبود أن انخفاض تكاليف الإنتاج خلال مرحلة سابقة، التي تراوحت بين أربعة وسبعة دراهم، لم يستمر مع تغير ظروف السوق، ما دفع عددا من المربين إلى تقليص إنتاج الكتاكيت والاعتماد على ضيعاتهم الخاصة، تفاديا لتكرار الخسائر التي تكبدها المربون الصغار والمتوسطون خلال الصيف.
وأوضح شتور، في تصريح لهسبريس، أن استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء دفع عددا متزايدا من المواطنين إلى التوجه نحو الدجاج والبيض باعتبارهما بديلين أقل كلفة، في ظل تراجع القدرة الشرائية، الأمر الذي ساهم في زيادة الضغط على الطلب.
وسجل المتحدث أن تغير أنماط الاستهلاك، بالتزامن مع محدودية العرض، يؤدي إلى اختلال التوازن داخل السوق، مشددا على أهمية مسالك التسويق الممتدة من أسواق الدواجن إلى تجار التقسيط، باعتبارها أحد العوامل المؤثرة في تحديد السعر النهائي الذي يتحمله المستهلك.
كما انتقد شتور ما وصفه بتدخل بعض الفاعلين والمضاربين في سوق الدواجن واللحوم الحمراء، معتبرا أن هذه الممارسات تزيد من تعقيد الوضع وتحد من قدرة المواطنين على اقتناء المواد الغذائية بأسعار مناسبة.
ويعيد الارتفاع المتواصل لأسعار الدجاج إلى الواجهة النقاش بشأن سبل تنظيم سوق الدواجن، وضمان توازن العرض والطلب، وتعزيز شفافية قنوات التسويق، بما يساهم في الحد من التقلبات السعرية والتخفيف من الضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية.



