حماة المستهلك يحذرون من حلوى تحاكي علب السجائر ويدعون إلى سحبها

أثارت حلوى موجهة للأطفال، تُسوَّق في علب تحاكي عبوات السجائر، موجة من الانتقادات ومخاوف بشأن تأثير هذا النوع من التسويق على سلوك الناشئة، وسط تحذيرات من تطبيع صورة التدخين في أذهان الأطفال. ودفع هذا الوضع جمعيات معنية بحماية الطفولة والمستهلك إلى المطالبة بتدخل الجهات المختصة للتحقق من هذه المنتجات، والعمل على سحب العلب التي تستحضر شكل السجائر من الأسواق.
وفي هذا السياق، عبّر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن رفضه الشديد لتسويق هذه الحلوى، معتبرا أن الإشكال لا يرتبط فقط بمكوناتها الغذائية، بل يشمل أيضا الرسائل التي يبعث بها تغليفها وانعكاساتها التربوية المحتملة على الأطفال.
وقال حسن أيت علي، رئيس المرصد، إن تقديم الحلوى في علب تشبه عبوات السجائر قد يجعل صورة التدخين مألوفة لدى الأطفال، ويدفعهم إلى محاكاتها خلال اللعب، محذرا من التقليل من أهمية هذه الممارسات باعتبارها مجرد خيارات تجارية.
وأوضح المتحدث في تصريح صحفي، أن المرصد لا يجزم بأن هذه المنتجات ستؤدي بالضرورة إلى تدخين الأطفال مستقبلا، لكنه شدد على ضرورة التعامل بجدية مع الإيحاءات التي تحملها، بالنظر إلى تعارضها المحتمل مع الجهود الرامية إلى الوقاية من التدخين وحماية الطفولة.
وأكد أيت علي أن مسؤولية المنتجين والمستوردين والموزعين لا تقتصر على ضمان سلامة المنتجات ومكوناتها، بل تمتد لتشمل أساليب تقديمها وتغليفها وتسويقها، خصوصا عندما تكون الفئة المستهدفة هي الأطفال، الذين يحتاجون إلى حماية من الممارسات التجارية التي قد تؤثر على تصوراتهم وسلوكهم.
ودعا المرصد السلطات المختصة إلى التدخل العاجل للتحقق من مصدر هذه المنتجات ومكوناتها ومدى مطابقتها للمعايير المعمول بها، فضلا عن تقييم طبيعة تغليفها وطرق الترويج لها، مطالبا بسحب العلب التي تحاكي عبوات السجائر من التداول، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تسويق منتجات موجهة للأطفال بأشكال ترتبط بالتدخين.
كما حث التجار على الامتناع عن عرض هذه الحلوى وتحمل مسؤوليتهم في حماية الأطفال، داعيا الأسر والمؤسسات التربوية إلى توعية الناشئة بمخاطر تطبيع صورة التدخين، والتبليغ عن نقاط بيع هذه المنتجات، مع توثيق أسمائها وبياناتها لتسهيل عملية التحقق منها.
وختم المرصد موقفه بالتأكيد على أن استمتاع الأطفال بالحلوى لا ينبغي أن يكون مدخلا لترويج رموز التدخين داخل عالمهم اليومي، مشددا على أن حمايتهم من مثل هذه الممارسات مسؤولية مشتركة بين الأسر والتجار والجهات المعنية.



