“السْفافة” يرعب القصر الصغير رغم مذكرة البحث.. مطاردات وتهديدات تضع الدرك أمام أسئلة محرجة

متابعة | هيئة التحرير
عاد اسم الملقب بـ”السْفافة” ليثير الجدل بمنطقة القصر الصغير، بعدما تقدم أحد المواطنين بشكاية جديدة لدى مصالح الدرك الملكي، يتهمه فيها بمطاردته وتهديده ومحاولة الاعتداء عليه، في وقت تشير فيه معطيات متداولة بشأن الملف إلى أن المعني بالأمر موضوع مذكرة بحث على خلفية قضية تتعلق بالاختطاف والتعذيب.
وبحسب رواية المشتكي، فإن الواقعة الأخيرة تعود إلى الأسبوع الماضي، حين لاحقته سيارة سوداء من نوع seat بدون لوحة ترقيم، قال إن “السْفافة” كان على متنها، مؤكدا أنه تمكن من الإفلات والفرار بصعوبة قبل أن يتعرض للاعتداء.
ويقول المشتكي إنه يعيش منذ مدة تحت ضغط تهديدات متكررة، بعضها عبر رسائل صوتية يؤكد توفره عليها، وينسبها إلى “السْفافة” وشخص آخر، وهو نجل شقيق موثق معروف بمدينة طنجة، وحسب ادعاءات المشتكي، تتضمن هذه الرسائل تهديدات بالضرب والجرح، فضلا عن التهديد بتوريطه في ملفات مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن الشخص الثاني بدوره مطلوب على ذمة البحث، في إطار تعليمات صادرة عن النيابة العامة المختصة بطنجة، بنفس التهمة المذكورة أعلاه.
الأكثر إثارة للتساؤل في القضية، وفق إفادات عدد من أبناء المنطقة، هو حديثهم عن استمرار الملقب بـ”السْفافة” في التنقل بالمنطقة بشكل عادي، خصوصا بالمحور الطرقي الممتد من سيدي قنقوش في اتجاه الدالية والقصر الصغير، رغم الحديث عن كونه موضوع مذكرة بحث، وهي إفادات تطرح تساؤلات حول مدى صحة هذه المعطيات وكيفية تمكن أي شخص مطلوب للعدالة، إن ثبت ذلك رسميا، من مواصلة تحركاته دون توقيف.
كما أعادت الشكاية الجديدة إلى الواجهة مطالب سكان المنطقة بتشديد المراقبة الأمنية والتصدي لشبكات ترويج المخدرات القوية والجريمة، خاصة في ظل اتهامات خطيرة يوجهها المشتكي إلى الأشخاص المذكورين، دون أين يتم اعتقالهم.
ويضع هذا الملف مصالح الدرك الملكي بالقصر الصغير أمام مسؤولية كشف حقيقة ما يجري، والتحقق من الشكايات والتهديدات المبلغ عنها، وتوضيح ملابسات الحديث عن تحرك أشخاص مطلوبين للعدالة داخل المنطقة بأرياحية.
ويأتي ذلك في وقت شهد فيه إقليم طنجة خلال الفترة الأخيرة حملات أمنية مكثفة ضد شبكات المخدرات والجريمة، في إطار المجهودات التي يقودها المسؤولون الجهويون للدرك الملكي، وعلى رأسهم القائد الجهوي الجنرال “عبد المجيد الملكوني”، وهو ما يجعل استمرار مثل هذه الشكايات بالقصر الصغير يستدعي تدخلا حازما لكشف الحقيقة، وتوقيف كل من تثبت في حقه أفعال إجرامية، مع ضمان حماية المشتكي من أي تهديد أو انتقام محتمل.



