سفينتان كهربائيتان جديدتان تقتربان من الربط بين طنجة وطريفة

تتواصل أشغال بناء وتركيب أول سفينتين كهربائيتين مخصصتين للعمل على الخط البحري الرابط بين طنجة وطريفة، في مشروع يرتقب أن يدخل مرحلة التشغيل بحلول سنة 2027، وفق ما كشفت عنه شركة النقل البحري الإسبانية “Baleària”.
ويأتي هذا المشروع في إطار توجه متزايد نحو اعتماد وسائل نقل بحرية أكثر استدامة، خصوصا على الخطوط القصيرة التي تربط بين المغرب وإسبانيا، حيث تراهن الشركة على السفن الكهربائية لتقليص الانبعاثات وتحسين الأداء البيئي للرحلات البحرية.
وستجهز كل سفينة بمحركات كهربائية تبلغ قدرتها الإجمالية 16 ميغاواط، مع الاعتماد على منظومة بطاريات ضخمة تصل سعتها إلى نحو 11,500 كيلوواط/ساعة، بما يسمح لها بقطع المسافة البحرية بين طنجة وطريفة بالطاقة الكهربائية، دون انبعاثات كربونية أثناء الرحلة.
ومن المنتظر أن يشكل دخول السفينتين الخدمة تحولا مهما على مستوى النقل البحري بين ضفتي مضيق جبل طارق، خاصة أن خط طنجة-طريفة يعد من الخطوط الحيوية التي تشهد حركة متواصلة للمسافرين، سواء من المغاربة المقيمين بالخارج أو السياح والمسافرين بين المغرب وإسبانيا.
ويعكس المشروع توجه شركة “Baleària” نحو تحديث أسطولها واعتماد تقنيات جديدة في مجال النقل البحري، في وقت يتزايد فيه الاهتمام الأوروبي والدولي بخفض البصمة الكربونية لقطاع الملاحة وتشجيع استخدام مصادر الطاقة النظيفة.
ومن شأن تشغيل السفينتين الكهربائيتين على هذا الخط أن يمنح الرحلات بين طنجة وطريفة بعدا بيئيا جديدا، مع الحفاظ على أهمية هذا المسار البحري كحلقة وصل رئيسية بين شمال المغرب وجنوب إسبانيا.
وبحلول سنة 2027، يرتقب أن تتحول هذه السفن من ورش البناء والتركيب إلى الخدمة الفعلية، لتصبح جزءا من جيل جديد من وسائل النقل البحري التي تراهن على الكهرباء كبديل أكثر نظافة واستدامة للوقود التقليدي.



