نزع ملكية “واسع النطاق” يستهدف محيط ملعب طنجة لتجهيز فضاءاته الخارجية لمونديال 2030

دخلت السلطات المختصة بمدينة طنجة المرحلة العملية لتوسيع المحيط الخارجي لمركب “ابن بطوطة” الرياضي، وذلك عبر تفعيل مسطرة نزع الملكية لأوعية عقارية محيطة بالمنشأة.

وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار تسريع وتيرة التحضيرات التي يباشرها المغرب لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، حيث تهدف العملية إلى تهيئة الفضاءات الخارجية للملعب بما يتماشى مع المعايير الدولية الصارمة التي تفرضها “الفيفا” لتنظيم التظاهرات الكبرى.

​وفي هذا الصدد، حمل العدد 7503 من الجريدة الرسمية الصادر بتاريخ 27 أبريل 2026، تفاصيل المرسوم رقم 2.26.189 القاضي بإعلان المنفعة العامة لتوسيع المركب الرياضي التابع لجماعة طنجة. ويستند هذا الإجراء القانوني إلى نتائج البحث الإداري الذي أُنجز في وقت سابق من عام 2025، ليشمل قطعاً أرضية متباينة المساحات، تبدأ من مساحات محدودة وتصل في أقصاها إلى نحو 9560 متراً مربعاً، وهي المساحات المخصصة لاحتضان المرافق اللوجستية والأمنية الملحقة بالملعب.

​وتتجاوز هذه التوسعة مفهوم التأهيل التقني للمدرجات لتشمل رؤية شاملة لإدارة الحشود والخدمات؛ إذ من المقرر أن تحتضن الأراضي المنزوعة ملكيتها ممرات واسعة للولوج والإخلاء الاستعجالي، ومناطق مخصصة للبث التلفزيوني العالمي، بالإضافة إلى مواقف سيارات مؤمنة للوفود الرسمية ووسائل الإعلام. كما يراهن هذا المخطط على تحسين انسيابية التنقل بين وسط مدينة طنجة ومداخل الملعب، خاصة وأن المنشأة تقع في منطقة تشهد توسعاً عمرانياً كثيفاً وضغطاً مرورياً مستمراً.

​ومع انتقال المغرب إلى مرحلة ما بعد استضافة كأس الأمم الإفريقية 2026، بات التركيز منصباً على رفع الطاقة الاستيعابية لملعب “ابن بطوطة” لتصل إلى 75 ألفاً و600 مقعد. وتكشف هذه التحركات الميدانية أن تأهيل المنشأة الطنجاوية أصبح مشروعاً مندمجاً لا يقتصر على المستطيل الأخضر، بل يمتد ليشمل إعادة هيكلة شاملة للمحيط الحضري، بما يضمن تنظيم المونديال في ظروف أمنية ولوجستية رفيعة المستوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى