المغرب يقترب من صفقة دبابات كورية لتعزيز قوته البرية

تتجه القيادة العسكرية نحو إحداث تحول نوعي في عقيدتها المدرعة، عبر دراسة اقتناء أسطول حديث يضم نحو 400 دبابة قتال رئيسية من طراز «K2 Black Panther» الكورية الجنوبية، في خطوة تعكس رغبة الرباط في تعزيز قدراتها الدفاعية البرية وتنويع مصادر التسلح بعيداً عن الشركاء التقليديين.
ويأتي هذا التوجه في سياق زيارة دبلوماسية رفيعة إلى سيول، قادها وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، حيث أجرى مباحثات مع نظيره الكوري آن دوك-غيون، إلى جانب مسؤولين في الدبلوماسية الاقتصادية. وركزت هذه اللقاءات على توسيع مجالات التعاون الصناعي والعسكري، بما يمنح العلاقات الثنائية بعداً استراتيجياً يتجاوز الإطار التجاري.
وفي حال إتمام الصفقة، من المرتقب أن تشكل الدبابات الكورية إضافة نوعية لمنظومة التسلح البري للقوات المسلحة الملكية، من خلال تحديث القدرات القتالية ورفع الجاهزية الميدانية، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المحيط الإقليمي.
وتُصنّف دبابة «K2» ضمن الجيل 3.5 من دبابات القتال الرئيسية، وقد طورتها شركة Hyundai Rotem، وتتميز بمدفع أملس عيار 120 ملم مزود بنظام تلقيم آلي يتيح معدل إطلاق مرتفع، مع طاقم مكوّن من ثلاثة أفراد، ما يعزز سرعة الاستجابة في ساحة المعركة.
كما تضم الدبابة منظومة متقدمة للتحكم في النيران، تشمل تتبعاً تلقائياً للأهداف ومنظاراً بانورامياً مستقلاً، فضلاً عن دمجها ضمن أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات والاستخبارات (C4I). وعلى مستوى الحركة، تعتمد على محرك بقوة 1500 حصان ونظام تعليق هيدرونيوماتيكي يوفر قدرة عالية على المناورة في مختلف التضاريس، مع إمكانية عبور مائي متقدم.
وفي جانب الحماية، تعتمد «K2» على دروع مركبة قابلة للتطوير، مع إمكانية تزويدها بأنظمة دفاع نشطة لمواجهة التهديدات الحديثة. كما تبرز نسخة «K2ME» الموجهة للبيئات الحارة والجافة، ما يجعلها ملائمة للظروف المناخية والتضاريسية التي تميز مناطق واسعة من المغرب.



