نقابة تحذر من تداعيات غياب طبيب النساء والتوليد الوحيد بوزان

حذرت النقابة الوطنية للصحة العمومية بوزان من تداعيات الخصاص الحاد الذي تعرفه مصلحة النساء والتوليد بالمستشفى الإقليمي أبو القاسم الزهراوي، خاصة مع اقتراب استفادة الطبيب الاختصاصي الوحيد من عطلته الإدارية السنوية خلال شهر غشت، ما قد يؤثر على استمرارية الخدمات الصحية المقدمة للنساء الحوامل بالإقليم.

وقال عبد الله البصير، الكاتب الإقليمي للنقابة، إن المصلحة تعتمد طيلة السنة على طبيب اختصاصي واحد يزاول مهامه أربعة أو خمسة أيام في الأسبوع، دون توفير أي طبيب معوض خلال الأيام المتبقية، وهو ما يضطر المستشفى إلى تحويل عدد من حالات الولادة، خصوصاً المعقدة أو التي تستوجب تدخلاً قيصرياً، إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بشفشاون أو إلى مؤسسات استشفائية بمدينة تطوان.

وأوضح المتحدث أن المستشفى يسجل في المتوسط نحو 200 ولادة شهرياً، مشيراً إلى أنه جرى، أمس الجمعة، تحويل ثلاث حالات ولادة إلى مستشفى شفشاون بسبب غياب الاختصاصي، وهو ما يفاقم معاناة الأسر ويزيد الضغط على الأطر الصحية المكلفة بعمليات النقل والتكفل بالحالات.

وأكد البصير أن استفادة الطبيب من عطلته السنوية حق يكفله القانون، غير أن عدم تعويضه خلال هذه الفترة ينذر باضطراب سير مصلحة النساء والتوليد وتأخير التكفل بالحالات المستعجلة، بما قد يشكل خطراً على صحة الأمهات والأجنة.

ودعت النقابة مدير المنطقة الصحية بوزان إلى التدخل العاجل لتوفير طبيب اختصاصي معوض، وضمان استمرارية خدمات المصلحة، بما يحفظ حق ساكنة الإقليم في الولوج إلى خدمات صحية آمنة ومنتظمة.

ويأتي هذا الوضع في ظل استمرار اعتماد ساكنة إقليم وزان على المستشفى الإقليمي الحالي، الذي يعود تاريخ بنائه إلى الحقبة الاستعمارية، مقابل استمرار تأخر افتتاح المستشفى الإقليمي الجديد، رغم مرور سنوات على انطلاق أشغال إنجازه، ما يثير تساؤلات بشأن أسباب هذا التأخر في ظل غياب توضيحات رسمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى