أطنان “الحشيش” تحرج سلطات ميناء طنجة المتوسط

تسود حالة من الإرتجالية والعشوائية في تسيير ميناء طنجة المتوسط الذي يوليه الملك محمد السادس حفظه الله اهتمام خاص، نظرا لموقعه الجغرافي المطل على البحر الأبيض المتوسط والقريب من ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني، والذي يعد منافس شرس لميناء طنجة المتوسط وكذا باعتباره رئة الاقتصاد الوطني، وبفضل الرعاية المولوية استطاع هذا الميناء أن يتبوأ مرتبة مشرفة في تصنيف الموانئ الدولية، الا أن هذا الميناء حولته شبكات الاتجار الدولي في المخدرات الى محطة عبور آمنة للحشيش الى الضفة الأخرى، بسبب تواطؤ مسؤولين في قطاعات مختلفة داخل الميناء مع هذه الشبكات، وكذا بسبب التقصير وعيوب الإجراءات المسطرية للسلطة المينائية (TMSA).

وعرّت قضية 25 طن من الحشيش التي ضبطتها المصالح الجمركية داخل شاحنة بمحطة الصادرات بميناء طنجة المتوسط يوم الخميس 9 غشت الجاري، الإجراءات الأمنية، حيث كشفت التحريات الأولية أن توصيل رسوم الميناء كان مزورا، فيما لم يتم القبض بعد على سائق الشاحنة التي تم التلاعب في وثائقها المعتمدة لدى الميناء.

وتستغل شبكات التهريب الدولي للمخدرات عبر مضيق جبل طارق انطلاقا من الميناء المتوسطي، ضعف وسائل مراقبة الوثائق وبطائق مرتفقي الميناء، وهو ما يجعلها عرضة للتزوير والتحريف بسهولة تامة.

ووفق ماكشفت عنه مصادر خاصة من داخل الميناء المتوسطي، فإن غياب أجهزة متطورة لكشف صحة الوثائق من عدمها، يضع مسؤولي السلطة المينائية TMSA في قفص المحاسبة، علما أن الميناء يتميز بمواصفات عالمية ويفتقد لتجهيزات متطورة يدفع الكثيرين للتساؤل حول الدافع وراء عدم اقدام ادارة الميناء على اقتناء معدات تكنولوجية حديثة تكشف زيف الوثائق والبطائق.

تقصير وتهاون وعدم اجتهاد السلطات المينائية في وضع حدّ للتهريب الدولي للمخدرات في ميناء طنجة المتوسط يضع صورة المغرب في المحك ويحرج الأجهزة الأمنية والجمركية المشهود لها بالكفاءة على الصعيد الدولي، علما أن السلطات الإسبانية ضبطت مامرة أطنان من المخدرات بميناء الجزيرة الخضراء، بعد مرورها بأمان من الميناء المتوسطي، ما يطرح العديد من التساؤلات حول مدى نجاعة منظومة المراقبة بالميناء ومدى صرامة سلطات الميناء في التصدي لظاهرة تشوه صورة وسمعة المغرب.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق