وسط عجز السلطات..مخاوف من انهيار المنظومة الصحية بطنجة

تسود حالة من من الخوف والترقب وسط ساكنة مدينة طنجة، طيلة الفترة الأخيرة، بموازاة الانتشار المتزايد لفيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″، وانتشار أخبار تفيد بقرب انهيار المنظومة الصحية بالمدينة، في ظل غياب أي سبل لمواجهته حتى الآن، إلا بإجراءات التباعد الاجتماعي بين الناس، وما يتطلبه ذلك من توقف غالبية الأنشطة الاقتصادية الكبرى.

تسجيل مدينة طنجة لأعلى معدلات الإماتة عل الصعيد الوطني، مقابل الإرتفاع المتزايد لعدد المصابين، وسط تكتم شديد لمسؤولي القطاع وعلى رأسهم المديرة الجهوية للصحة التي انتهجت سياسة “الصمت المطبق” ورفضت الكشف كعادتها عن الأسباب الحقيقية التي تسببت في تأزم الوضعية الوبائية بالمدينة، خلف موجة من الغضب وحالة غليان غير مسبوقة وسط ساكنة المدينة، التي عبرت عن تخوفها من الإنهيار التام للمنظومة الصحية أمام الوباء، ماقد يتسبب في انفجار الحالة الوبائية بالمدينة، الأمر الذي سيصعب معه السيطرة عليها في قادم الأيام.

واعتبر عدد من النشطاء الفيسبوكيين أن انفجار الوضعية الوبائية بالمدينة، وسط عجز السلطات المحلية عن احتوائها، وهو ما أكدته صور ومقاطع فيديو قادمة من محيط مستشفى محمد السادس المعد لإستقبال الإصابات الحرجة، والذي يعج بعشرات المواطنين تجمهروا حول المستشفى بعد رفض استقبالهم وإخضاعهم للتحاليل المخبرية للكشف عن الفيروس، كان نتيجة حتمية لمنظومة طالها التهميش لسنوات، إلى جانب ضعف التجهيزات الطبية وقلة الأطر الطبية والتمريضية.

وطالب هؤلاء النشطاء بضرورة الإسراع وتدعيم المدينة بأطر طبية وتمريضية عسكرية ومدنية، من أجل احتواء الوباء والحد من رقعة انتشاره داخل أحياء المدينة، إلى جانب إغلاق عدد من الوحدات الصناعية التي تسببت في تفجير الحالة الوبائية، وذلك بعد فشل تنزيل الإجراءات الإحترازية والوقائية داخل هذه الوحدات وعدم قدرة لجان التفتيش على ضبطها.

كما وجهوا انتقادات شديدة اللهجة لسلطات المدينة وفي مقدمتهم والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، محمد امهيدية، معتبرين أن تأزم الوضعية الوبائية بالمدينة هي بمثابة حصيلة لسوء تدبير الأخير لأول أزمة حقيقية تواجهه منذ تنصيبه على رأسه ولاية الجهة، معتبرين في الوقت ذاته أن الوالي مهيدية صب اهتمامه على تحسين البنية التحتية للمدينة على حساب صحة الساكنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق