مطالب بوضع حد لإغتصاب الأراضي بطنجة

كشفت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بطنجة، إنها “ما زالت تتوصل بشكايات من طرف المواطنين وكذلك من المجتمع المدني حول الوضع الكارثي والمزري الذي يعيشه حي عزيب أبقيو بطنجة، رغم الشكايات المتكررة الموجهة إلى الوالي وإلى المجالس المنتخبة، حيث لم يطرأ أي تغيير على سلوك المسؤولين، بل امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بصور وفيديوهات حية توثق لاغتصاب الأراضي الخاصة والعامة على مرأى ومسمع من الجميع، كأن الإدارة صماء بكماء عمياء لا ترى هذا الخراب والدمار والتشوه العمراني الذي أصاب معظم أحياء المدينة”.

وأوضح تقرير للرابطة، أن “الدفاع عن حقوق المستهلكين” وقفت أمام شكاية ” جديدة قديمة ” أرسلت إلى كل المصالح المعنية، مضمونها هو استمرار بناء منتصف الليل وعشوائية الأشغال المنجزة بحي العزيب من طرف شركة أسند لها إصلاح بعض الأزقة بالحي من طرف مقاطعة مغوغة، حيث تتهم هذه الشركة بتدمير الأزقة وإغلاق بعضها في وجه المارة، وذلك عبر رمي الأتربة ومخلفات الأشغال.

وتابع التقرير ذاته، أن بعض “هذه الأزقة الضيقة التي نص عليها تصميم التهيئة المصادق عليه مؤخرا، أصبحت مهددة بالاندثار والزوال بعد أن تحولت إلى بقع أرضية تسر الناظرين وتسيل لعاب (مافيا العقار) التي تطمع في ضمها إلى الأملاك الخاصة، علما أن الواجب في مثل هذه الحالة هو التخلص من المخلفات والأتربة ونقلها إلى مطارح خاصة، إذ لا يعقل أن تلجأ الشركة إلى هذه الطريقة الملتوية للتخلص من مخلفات الأشغال والنفايات”.

وتساءلت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، “كيف يسمح للشركة المكلفة بالإصلاح أن تغلق الطرقات والأزقة في وجه الساكنة، علما أن الطرق المعنية تعد المدخل الأساسي للحي”، مضيفا  “نذكر المسؤولين، لعل الذكرى تنفع المؤمنين، ونقول لهم بصريح العبارة، إن هذه التصرفات ليست جديدة، لأن مثلها كثير، ولم تعد مجرد استثناء فقط، فهناك سوابق عديدة تتعلق بطمرالوديان والمروج وتحويلها إلى بقع أرضية ليتم بيعها على مرأى ومسمع من الجميع”.

كما أكدت الرابطة، أن “هذا الوضع يدفعنا لإعادة طرح الموضوع من جديد، خصوصا بعد تأكيد جل نشطاء المجتمع المدني أن كل شكاياتهم تظل فوق رفوف المسؤول المحلي ولا يتلقون أي جواب أو توضيح حول ما تتضمنه شكاياتهم التي وضعت بمكتب الضبط لدى المصالح المعنية، بدءا من الولاية ثم الجماعة والمقاطعة”، مشيرة إلى “هذه اللامبالاة التي تتعامل بها الإدارة الترابية والسياسية مع شكايات المواطنين تجعل منها( الإدارة ) محط مساءلة ومحاسبة، خصوصا وأنها تتعارض مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الذي حث الإدارة على التجاوب والرد على شكايات وتظلمات المواطنين”.

وأضاف التقرير، أن “هناك شكايات وضعت بمكتب الضبط بولاية طنجة، وكذلك بمقاطعة مغوغة من طرف ساكنة حي العزيب وبعض جمعيات المجتمع المدني بتاريخ ” 2020 / 09 /15 تحت عنوان ( شكاية مستعجلة، وطلب التدخل من أجل رفع الضرر ) وإلى حدود كتابة هاته الأسطر، لم تتلق الأطراف المعنية أي جواب، إذ ظل السكوت سيد الموقف مع استمرار المعاناة والزحف العمراني المشوه، كأننا نعيش في زمن” السيبة”؟؟ و الغلبة للأقوى !! “.

وسجلت الرابطة رفضها ل”مثل هذه السلوكات المنافية للدستور، إذ لا يعقل أن لا تتجاوب الإدارة مع تظلمات وشكايات الموطنين عبر الآليات المتعارف عليها دستوريا”، مؤكدة أن “سكوت الإدارة هو محاولة لتنميط المجتمع المدني وتعويده على أسلوب عدم الرد والاكتفاء بالتعامل الشفوي بدل المكتوب، وهو ما يمثل تناقضا صارخا مع مفهوم دولة المؤسسات”.

وخلصت  الرابطة، أن التعامل المؤسساتي واحترام التراتبية الإدارية مسار يقوي دولة الحق والقانون ولا يضعفها، بل هو منهج عمل مساعد على ترتيب الجزاءات في حالة تسجيل الأخطاء والاختلالات. ويعتبر كذلك مدخلا أساسيا للبناء الديمقراطي المنشود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق