سلطات تطوان تسلم نساء “ممتهنات التهريب” شيكات لتمويل مشاريعهن

في خطوة نوعية تم يوم الأربعاء المنصرم بمقر عمالة إقليم تطوان، إعطاء الانطلاقة الفعلية لبرنامج دعم النساء في وضعية صعبة، ممتهنات “التهريب المعيشي” سابقا بعمالة إقليم تطوان، وذلك في إطار برنامج “جهات ناهضة”.

وخلال هذا الحفل، تم تسليم شيكات لفائدة 11 فتاة وامرأة، من ممتهنات التهريب المعيشي سابقا، قدرها الإجمالي 600 ألف درهم، لتمويل مشاريعهن الخاصة. كما ستستفدن من المواكبة البعدية لمرحلة ما بعد إنجاز مشاريعهن لمساعدتهن على إنجاح المشاريع.

وتندرج هذه المبادرة أيضا في إطار تنزيل البرنامج الثالث من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تهم توفير فرص الشغل ودعم ومواكبة الشباب حاملي المشاريع المقاولاتية، ضمن برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد الكاتب العام لعمالة تطوان، محمد عادل إهوران، أن هذه المبادرة تندرج في إطار برنامج “جهات ناهضة” بناء على اتفاقية شراكة بين مجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة ووزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، من أجل التمكين والتأهيل الاقتصادي للنساء.

وأشار إهوران إلى أن إلى أن “هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود المتواصلة التي تعرفها عمالة تطوان من أجل تحقيق إقلاع اقتصادي لفائدة الساكنة المحلية”، مسجلا أن مجموعة من النساء ممتهنات التهريب المعيشي سابقا، بمعبر باب سبتة، ستستفدن من مساعدات مالية، مخصصة لتمويل مشاريعهن الخاصة.

وأوضح المسؤول أن الأمر يتعلق بالفوج الأول من المستفيدات من هذا البرنامج المخصص لدعم النساء في وضعية صعبة من ممتهنات “التهريب المعيشي” سابقا برسم الفترة 2022-2021، مشيرا إلى أن هذه المساعدات المالية ستمكن المستفيدات من إنشاء مقاولاتهن الصغرى واقتناء التجهيزات والمعدات الضرورية.

وتابع إهوران أن هذه المبادرة تندرج أيضا في إطار تنزيل المحور الثالث للبرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالة إقليم تطوان وعمالة المضيق الفنيدق، وكذا برامج المواكبة التي تم إطلاقها بالعمالة والرامية إلى توفير فرص شغل بديلة ودعم ومواكبة الشباب حاملي المشاريع، وكذا التعاونيات الإنتاجية والخدماتية والصناع التقليديين، والنساء ممتهنات التهريب المعيشي سابقا.

وأشار إلى أن هذه البرامج تستهدف جميع شرائح المجتمع للإسهام الفعال في تحقيق التنمية المنشودة بعمالة إقليم تطوان وتجاوز الأزمة المرتبطة بتداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد وتوقف أنشطة “التهريب المعيشي”، مؤكدا أنه تم منذ أسبوعين فتح منصة خاصة بحي الطوابل من أجل استقبال المتضررين والمتضررات والإنصات إليه ومواكبتهم في وضع ملفاتهم.

وأكد الكاتب العام للعمالة أن هذا التمويل، الذي يندرج في إطار برنامج “جهات ناهضة”، استفادت منه مجموعة من المشاريع التي وافقت عليها اللجنة المكلفة بدراسة المشاريع بإقليم تطوان، والتي تضم ممثلين عن مصالح العمالة والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بتطوان، موضحا أن هذه المشاريع تهم عدة قطاعات، من بينها الخياطة والحلاقة والخدمات.

وبالموازاة مع دعم حاملي المشاريع، تم تحقيق تقدم ملحوظ في ما يتعلق بتشغيل الفئات الاجتماعية المتضررة من إغلاق معبر باب سبتة.

وحسب معطيات لقسم العمل الاجتماعي بعمالة تطوان، تم إدماج حوالي 500 مستفيد بسوق الشغل، لاسيما بالتعاون الوطني والشركات الخاصة، مسجلة أن جهود الإدماج التدريجي لأكبر عدد ممكن من الأشخاص المتضررين من إغلاق معبر باب سبتة ستتواصل، وفقا للآليات المتوفرة، من خلال استقطاب مستثمرين جدد وإعطاء الأولوية للأشخاص والأسر في وضعية هشاشة.

يذكر أن برنامج “جهات ناهضة” يشكل التفعيل المحلي لمحاور البرنامج الوطني للتمكين الاقتصادي للنساء والفتيات، والنهوض بحقوقهن الاقتصادية والاجتماعية عبر تأهيل وتمكين النساء اللواتي يوجدن في وضعة صعبة أو المنحدرات من أوساط هشة، كما يسعى لتحقيق الالتقائية المجالية لتنفيذ البرنامج الجهوي للتنمية والبرنامج الوطني للتمكين الاقتصادي للنساء.

وستتم تعبئة الغلاف المالي المخصص لبرنامج “جهات ناهضة”، الذي سيجري تنفيذه بين سنتي 2020 و 2021، مناصفة بين مجلس الجهة (6 ملايين درهم) والوزارة المعنية (6 ملايين درهم).

وقد جرى هذا اللقاء بحضور، على الخصوص، باشا مدينة تطوان، ورئيس المجلس الإقليمي، والمنسق الإقليمي للتعاون الوطني، والمدير الإقليمي للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وممثلة وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، ورئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب(فرع تطوان)، وكذا ممثلي المصالح اللاممركزة المعنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق