مرصد المستهلك يدعو لتشديد مراقبة أسعار اللحوم ومحاربة المضاربة

انتقد المرصد المغربي لحماية المستهلك الارتفاع الذي تعرفه أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق خلال شهر رمضان، وهي الفترة التي يتزايد فيها الإقبال على هذه المادة، داعيا الجهات المعنية إلى تشديد المراقبة على الأسعار والتصدي لظاهرة المضاربة والوسطاء غير القانونيين.
وأوضح المرصد، في بلاغ له، أن المستهلك المغربي كان ينتظر تسجيل انخفاض في الأسعار خلال الشهر الفضيل، غير أن الواقع أظهر عكس ذلك، بعدما عرفت أسعار اللحوم ارتفاعا جديدا. وأشار إلى أن ثمن لحم الغنم تجاوز 130 درهما للكيلوغرام في بعض أسواق الدار البيضاء، مع تسجيل زيادات أيضا في أسعار لحم البقر وبعض المشتقات.
وتساءل المصدر ذاته عن الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع خلال هذه الفترة من السنة، رغم الوعود السابقة بانخفاض الأسعار، كما استفسر عن سبب عدم انعكاس استيراد اللحوم على القدرة الشرائية للمواطنين، محذرا من أن يتحول لحم الغنم إلى مادة غذائية شبه “ترف” بالنسبة للطبقة المتوسطة.
وفي ظل هذه الزيادات، سجل المرصد تراجعا نسبيا في الطلب على اللحوم، نتيجة ضعف القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من المواطنين، حيث بات كثير منهم يكتفون بشراء كميات محدودة أو يتخلون عنها بشكل كامل.
وحذر المرصد من استمرار هذا الوضع، مؤكدا أن من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من تراجع استهلاك اللحوم وزيادة الضغط على الأسر المغربية، إضافة إلى توجه المستهلكين نحو بدائل غذائية أقل تكلفة.
ودعا المرصد، لتفادي تحول شهر رمضان إلى فترة تستنزف ميزانية الأسر، إلى تعزيز مراقبة الأسعار داخل الأسواق، والتصدي للمضاربة والوسطاء غير القانونيين، إلى جانب تشجيع المبادرات التضامنية التي توفر مواد غذائية بأسعار معقولة، مثل مبادرة “السمك بثمن مناسب”.
وختم المرصد بلاغه بالتأكيد على أن المواطن لا يعارض التجار، وإنما يرفض الفوضى وغياب الشفافية في تحديد الأسعار، مشددا على ضرورة أن يظل السوق فضاء لتحقيق التوازن وليس مجالا لارتفاع الأسعار دون ضوابط.



