صفعة للإعلام الإسباني: حكومة سانشيز تبرئ المغرب من اقتحام سبتة وتستبعد تورطه

متابعة – زكرياء نايت
كشفت صحيفة إل إسبانيول أن الحكومة الإسبانية تعتبر أن المغرب لم يكن وراء دخول أكثر من 80 ألف شخص إلى سبتة، في تراجع واضح عن الرواية التي سادت إعلاميا وسياسيا خلال الأزمة وحملت الرباط مسؤولية ما وصف بغزو سبتة.
وبحسب الصحيفة تستند حكومة بيدرو سانشيز إلى تقارير سرية ترجح أن ما حدث كان نتيجة “تدخل أجنبي عبر شبكات التواصل الاجتماعي بهدف تقسيم الاتحاد الأوروبي”، وليس عملية مدبرة من طرف المغرب.
والأكثر لفتا أن مدريد تؤكد وجود تعاون مكثف مع الرباط خلال الأزمة، مشيرة إلى أن السلطات المغربية ساهمت في إعادة المهاجرين، كما جرت اتصالات مكثفة بين مسؤولي البلدين لاحتواء الوضع.
هذا الموقف الرسمي الإسباني يشكل، سياسيا وإعلاميا، تحولا لافتا، خصوصا بعدما اتجه جزء كبير من النقاش داخل إسبانيا نحو تحميل الرباط مسؤولية ما حدث، وظهرت دعوات لاتخاذ إجراءات دبلوماسية أكثر صرامة ضد المغرب، بل وذهب بعضها إلى المطالبة بقطع العلاقات.
وكانت الضغوط قد وصلت إلى حد مطالبة الحكومة الإسبانية باتخاذ خطوات دبلوماسية ضد الرباط، في وقت طالب فيه حزب الشعب وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس باستدعاء السفيرة المغربية على خلفية تصريحات مغربية بشأن سبتة.
الأهم أن الأمر لا يتعلق فقط بامتناع مدريد عن توجيه اتهام رسمي إلى الرباط، بل بتبني الحكومة الإسبانية نفسها فرضية مختلفة تماما: المغرب لم يخطط للعملية، ولم ينفذ هجوما هجينيا ضد إسبانيا، بل تعاون مع السلطات الإسبانية لاحتواء تداعياتها.
ووفقا لصحيفة إل إسبانيول فإن هذه ستكون الرسالة التي سيدافع عنها عدد من وزراء حكومة سانشيز أمام البرلمان الإسباني خلال الأيام المقبلة، على أن يعرض رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بدوره موقف حكومته أمام مجلس النواب الأسبوع المقبل.



