سبتة على صفيح ساخن.. المئات يحتجون وإصابة 4 عسكريين وتوقيف 12 مغربيا

شهدت مدينة سبتة المحتلة، أمس الأربعاء، احتجاجات واسعة شارك فيها المئات من سكان المدينة، تعبيراً عن رفضهم للوضع الذي تعيشه المنطقة منذ نحو شهر، على خلفية تدفق عشرات الآلاف من الأشخاص القادمين من المغرب عبر حاجز تاراخال البحري.

وبحسب صحيفة “Ceuta al Día” المحلية، حمل معظم المشاركين في المسيرة أعلام إسبانيا، إلى جانب أعلام سبتة، وانطلقت الاحتجاجات من عدة مناطق، من بينها أودونيل وساردينيرو وبنيتيز، قبل أن تلتقي عند بوابات كامبو وتتجه نحو ساحة دي لوس رييس، قبالة مندوبية الحكومة.

وردد المحتجون شعارات تطالب بإقالة الحكومة الإسبانية، فيما شهدت الاحتجاجات تصعيداً محدوداً بعدما أقدم أحد المشاركين على إلقاء بيضة على مقر مندوبية الحكومة.

وتزامنت هذه الاحتجاجات مع اجتماع للقيادة الموحدة، ترأسه وزير السياسة الترابية أنخل فيكتور توريس، بحضور وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة إلما سايز، ورئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس، إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين ومندوب الحكومة في المدينة.

وامتد التوتر إلى محيط شاطئ “إل ترامبولين”، حيث توجه عدد من المحتجين نحو المكان الذي يوجد فيه مهاجرون قدموا إلى سبتة، ما دفع قوات الشرطة الوطنية إلى الانتشار بشكل مكثف لمنع وقوع مواجهة مباشرة بين الطرفين.

وأفادت صحيفة “El Faro de Ceuta” بأن المنطقة شهدت أجواء متوترة ورشقاً بالحجارة، قبل أن تتدخل قوات الأمن لاحتواء الوضع والحيلولة دون تصعيد أكبر.

وفي تطور أمني مرتبط بالأحداث، أعلنت وكالة الأنباء الإسبانية “Europa Press” أن السلطات أوقفت، فجر اليوم الخميس، 12 مهاجراً من الجنسية المغربية، للاشتباه في تورطهم في اعتداء استهدف أربعة عسكريين في منطقة بنزو.

ووفق المعطيات الأولية التي نقلتها الوكالة عن القيادة العليا للشرطة، فإن مجموعة يتراوح عدد أفرادها بين 30 و40 شخصاً نصبت كميناً للعسكريين ورشقتهم بحجارة كبيرة الحجم، ما أسفر عن إصابة أربعة منهم، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد هوية باقي المشاركين المحتملين في الاعتداء.

وعقب هذه التطورات، دعت حكومة سبتة إلى التحلي بالهدوء وتفادي رفع منسوب التوتر، في ظل حالة الاحتقان التي تشهدها المدينة بسبب أزمة الهجرة وتداعياتها الأمنية والاجتماعية.

وفي السياق ذاته، يتجه ملف تدبير الأزمة إلى البرلمان الإسباني، حيث يمثل اليوم الخميس كل من وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع المحاكم فيليكس بولانيوس، ووزير السياسة الترابية المكلف بالقيادة الموحدة أنخل فيكتور توريس، ووزيرة الصحة مونيكا غارسيا، أمام النواب لتقديم توضيحات بشأن طريقة تعامل الحكومة مع الوضع في سبتة.

وكان أول اجتماع للقيادة الموحدة، الذي جمع المسؤولين الحكوميين برئيس حكومة سبتة، قد خلص إلى استبعاد المنشآت الرياضية المغلقة من قائمة المرافق العمومية التي يمكن تخصيصها لتجميع وإيواء المهاجرين، في خطوة تعكس استمرار البحث عن حلول لتدبير تداعيات الأزمة داخل المدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى