غلاء “الهندية” يثير استياء المغاربة.. باعة: “فاكهة الدرويش” أصبحت للأغنياء

أثار الارتفاع الكبير في أسعار فاكهة التين الشوكي، المعروفة في المغرب بـ”الكرموس” أو “الهندية”، موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين والباعة، بعدما بلغ ثمن الحبة الواحدة في بعض الأسواق ما بين 8 و10 دراهم، لتفقد بذلك مكانتها كفاكهة شعبية في متناول مختلف الفئات.
وفي تصريحات متطابقة، أكد عدد من باعة التين الشوكي أن الأسعار الحالية غير مسبوقة، معربين عن استغرابهم من الارتفاع الحاد الذي تعرفه هذه الفاكهة، ومطالبين بتوضيح الأسباب الحقيقية للأزمة، خاصة في ظل الأضرار التي خلفتها الحشرة القرمزية في عدد من مناطق الإنتاج.
وأوضح أحد الباعة أن الإقبال على شراء “الكرموس” تراجع بشكل ملحوظ، حيث يكتفي العديد من المواطنين بالسؤال عن السعر دون الإقدام على الشراء، بعدما أصبح ثمن الحبة الواحدة يتراوح بين 8 و10 دراهم، وهو ما جعل “فاكهة الفقراء” بعيدة عن متناول ذوي الدخل المحدود.
وأشار المتحدث إلى أن مشاهد مؤثرة أصبحت تتكرر يوميا، مستحضرا حالة سيدة حامل أخبرته بأنها تشتهي تناول التين الشوكي لكنها لا تستطيع شراءه، ما دفعه إلى منحها بعض الحبات مجانا.
وأرجع الباعة هذا الارتفاع إلى الزيادة الكبيرة في أسعار الصناديق بأسواق الجملة، إذ انتقل ثمن الصندوق من ما بين 75 و100 درهم في السابق إلى ما بين 600 و900 درهم حاليا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار البيع للمستهلك.
وأكدوا أن الفلاحين ليسوا المستفيدين الرئيسيين من هذه الزيادات، معتبرين أن الوسطاء والمضاربين يحققون الجزء الأكبر من الأرباح، بينما يصل المنتوج إلى الباعة بالتقسيط بأسعار مرتفعة، ما يضطرهم إلى بيعه بأثمان لا تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.
ورغم الوضع الحالي، يتوقع مهنيون أن تعرف أسعار التين الشوكي تراجعا خلال الأسابيع المقبلة، مع دخول محاصيل جديدة إلى الأسواق واتساع العرض، داعين إلى دعم زراعة هذه الفاكهة لما توفره من فرص اقتصادية وإقبال كبير من المستهلكين.



