مجموعة صينية تختار “طنجة تيك” لإقامة أول مصنع لها بإفريقيا

تواصل مدينة “محمد السادس طنجة تيك” تطوير بنيتها الصناعية والاستثمارية الموجهة نحو الأسواق الدولية، مع إعلان مجموعة صينية متخصصة في التكنولوجيا الطبية إطلاق أشغال بناء أول وحدة صناعية لها في القارة الإفريقية بالمغرب، في إطار توسع استثمارات الشركات الآسيوية داخل المنصة الصناعية المغربية الواقعة قرب أوروبا وإفريقيا.

ووفق معطيات أوردها موقع the north africa post، فقد شرعت شركة “جيانغسو آيشيلون ميديكال” الصينية في إنجاز مصنع جديد داخل “مدينة محمد السادس طنجة تيك” باستثمار يناهز 20 مليون أورو، حيث يرتقب أن يتخصص في تصنيع مستلزمات ومنتجات طبية متنوعة موجهة للتصدير نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية وأسواق الشرق الأوسط.

وبحسب المصدر ذاته، فإن الوحدة الصناعية الجديدة ستنتج معدات ومواد طبية تشمل الألبسة الجراحية، والأكياس الطبية المبردة، والأطقم الجراحية، ووسائل الحماية الطبية، إضافة إلى مستلزمات الوقاية ومراقبة العدوى، وهي منتجات تعرف طلبا متزايدا في الأسواق الصحية الدولية، خاصة بعد التحولات التي شهدها قطاع الصناعات الطبية خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي هذا الاستثمار في سياق توجه المغرب إلى تعزيز منظومته الصناعية المرتبطة بالتكنولوجيا الطبية والصناعات الصحية، مستفيدا من بنياته اللوجستية وموقعه الجغرافي القريب من أوروبا، فضلا عن شبكة اتفاقيات التبادل الحر التي تجمعه بالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وعدد من الدول العربية والإفريقية، وهو ما يمنح الشركات الصناعية العاملة بالمملكة إمكانية الولوج إلى أسواق واسعة بشروط تفضيلية.

وتعد مدينة “محمد السادس طنجة تيك” واحدة من أبرز المشاريع الصناعية التي تراهن عليها المملكة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية في مجالات التكنولوجيا والصناعة المتقدمة، حيث تمكنت خلال السنوات الأخيرة من جذب شركات دولية تنشط في قطاعات متعددة، مستفيدة من موقعها القريب من ميناء طنجة المتوسط ومن البنية التحتية الصناعية واللوجستية التي توفرها المنطقة.

كما أشار التقرير إلى أن المجموعة الصينية المتخصصة في الصناعات الطبية تنشط في مجالات تصميم وتصنيع وتسويق المنتجات شبه الطبية ومستلزمات الاستهلاك الطبي ومواد مكافحة العدوى، وهي مدرجة ببورصة بكين وتمتلك 31 براءة اختراع، إلى جانب شبكة من الفروع والشركات المتخصصة في التجارة الدولية والتوزيع، من بينها شركات بهونغ كونغ والمغرب.

كما يبرز المشروع الجديد استمرار تنامي الحضور الاقتصادي الصيني بالمغرب، سواء عبر الاستثمارات الصناعية أو مشاريع البنية التحتية والتكنولوجيا، في وقت تسعى فيه الرباط إلى تنويع شركائها الاقتصاديين وتعزيز جاذبيتها بالنسبة للمستثمرين الدوليين الباحثين عن منصات إنتاج وتصدير مستقرة وقريبة من الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى