بنسعيد: “الحلم المغربي” رهان “البام” في الانتخابات

قدم حزب الأصالة والمعاصرة برنامجه الانتخابي الخاص بالانتخابات التشريعية المرتقب تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026، واضعا مجموعة من الأولويات الاقتصادية والاجتماعية ضمن تصور يمتد على مدى الولاية الحكومية المقبلة، في مقدمتها تحسين القدرة الشرائية، وتعزيز قطاعي الصحة والتعليم، ودعم الشباب والفئات الهشة والطبقة المتوسطة.

وقال محمد مهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال مؤتمر صحفي أعقب تقديم البرنامج، إن إعداد الوثيقة الانتخابية جاء ثمرة عمل جماعي استمر لعدة أشهر، بهدف بلورة مقترحات تستجيب لانتظارات المواطنين والمواطنات والتحديات التي تواجههم في حياتهم اليومية.

وأوضح بنسعيد أن الحزب اعتمد في إعداد برنامجه على التجربة التي راكمها خلال مشاركته في الحكومة ضمن الأغلبية، إلى جانب استحضار التحولات الاقتصادية والسياسية الدولية وانعكاساتها على المغرب، خصوصاً في ما يتعلق بالاقتصاد الوطني والمجال الاجتماعي والقدرة الشرائية للأسر.

ويركز البرنامج، بحسب بنسعيد، على تقديم مقترحات تستهدف مختلف شرائح المجتمع، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الهشة والطبقة المتوسطة، التي قال إنها تأثرت خلال السنوات الأخيرة بارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء الأسعار.

وشدد القيادي في الحزب على أن البرنامج الانتخابي لا يقوم، وفق تعبيره، على “الشعارات الانتخابية”، وإنما على مقترحات عملية مرتبطة بالإمكانيات والموارد التي يمكن تعبئتها من أجل تنفيذ الالتزامات التي يقدمها الحزب للناخبين، في حال تصدر نتائج الانتخابات وتولى مسؤولية تدبير المرحلة الحكومية المقبلة.

واعتبر بنسعيد أن الرهان الأساسي أمام مرشحات ومرشحي الحزب وقياداته ومناضليه خلال الحملة الانتخابية يتمثل في إقناع المواطنين بمضامين البرنامج، مؤكداً أن الاستحقاق التشريعي المقبل ينبغي أن يكون “معركة أفكار ورؤى” حول مستقبل المغرب، بعيداً عن الصراعات المرتبطة بالأشخاص والمناصب.

وفي الجانب الاجتماعي، أكد الحزب تشبثه بمفهوم “الديمقراطية الاجتماعية” الذي يتبناه، مع إعطاء الأولوية لملفات القدرة الشرائية والصحة والتعليم، باعتبارها من أكثر القضايا ارتباطاً بالواقع اليومي للأسر المغربية وبجودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

كما أفرد البرنامج حيزاً مهماً للشباب، حيث أكد بنسعيد أن الحزب يسعى إلى المساهمة في خلق ما وصفه بـ”الحلم المغربي”، من خلال تعزيز إحساس الشباب بأن مؤسسات الدولة والحكومة والفاعل السياسي يقفون إلى جانبهم ويدعمون طموحاتهم.

ويرى الحزب أن تعزيز فرص الشباب ودعم تطلعاتهم من شأنه المساهمة في استعادة الثقة في المؤسسات وفي العمل السياسي، وربط الأجيال الشابة بشكل أكبر بمستقبل البلاد ومسار التنمية.

ويأتي تقديم البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة في سياق الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، وسط تنافس بين مختلف الأحزاب السياسية على استقطاب الناخبين وتقديم تصوراتها وبرامجها للولاية الحكومية القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى