تراجع شركات المحروقات عن الزيادات يفضح غياب ارتباط الأسعار بكلفة الاستيراد

متابعة – زكرياء نايت
تفاجأ الكثير من المواطنين من اختفاء الزيادة الكبيرة التي كانت مرتقبة في أسعار الغازوال والبنزين مع حلول فاتح غشت، خاصة بعدما كانت كل المعطيات تتجه نحو ارتفاع قد يصل إلى درهمين للتر، وهو ما كان سيدفع الأسعار إلى الإقتراب من 15 درهما في عدد من محطات الوقود.
غير أن المستجد الأبرز تمثل في عدم اعتماد تلك الزيادة في آخر لحظة دون سابق إنذاز، بالتزامن مع التطورات المتسارعة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، والتي فرضت نفسها على واجهة الأحداث السياسية والإعلامية، لتفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الظرفية الإستثنائية قد دفعت إلى تأجيل أي قرار من شأنه أن يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
ورغم أن شركات توزيع المحروقات تبرر عادة أي زيادة بارتفاع أسعار النفط والمنتجات المكررة في الأسواق الدولية، فإن التراجع عن الزيادة المرتقبة أعاد الجدل حول طريقة تحديد الأسعار في المغرب، ومدى ارتباطها فعلا بكلفة الإستراد، أم أن هامشا من القرار يبقى خاضعا لاعتبارات أخرى سواء اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية.
ويعتبر عدد من المتابعين أن هذا التزامن يعزز الشكوك بشأن الرواية التي تربط أسعار المحروقات حصريا بتقلبات السوق الدولية، إذ لو كانت الزيادة مرتبطة فقط بالشحنات المستوردة وكلفة اقتنائها، فإن المنطق الاقتصادي يقتضي أن يتم تطبيقها بمجرد وصول تلك الشحنات إلى السوق بغض النظر عن الظرفية السياسية.



