بعد صدور الظهير الملكي.. المحامون أمام مرحلة جديدة واجتماع مرتقب لحسم الإضراب

يباشر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب حاليا اتصالات ومشاورات بين أعضائه والنقباء، بهدف تحديد موعد الاجتماع المرتقب الذي سيُحسم خلاله الموقف النهائي للمنظمة المهنية، وذلك عقب دخول الظهير الشريف القاضي بتنفيذ القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة حيز التنفيذ، بعد نشره في الجريدة الرسمية يوم الخميس 20 غشت.
وكشفت مصادر مطلعة أن مكتب الجمعية يباشر حاليا اتصالات بين أعضائه والنقباء لتحديد موعد الاجتماع، الذي يُرتقب عقده اليوم الجمعة إذا سمحت الظروف، أو يوم الاثنين المقبل كأقصى تقدير، من أجل دراسة مختلف الخيارات واتخاذ القرار النهائي بشأن مواصلة الإضراب أو تعليقه والعودة إلى العمل.
وقال عزيز رويبح، نقيب هيئة المحامين بالرباط وعضو مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إن الاتصالات جارية بين النقباء لتحديد موعد الاجتماع الرسمي، موضحا أن اللقاء سيُعقد غدا السبت أو الاثنين على أقصى تقدير، وستتم خلاله مناقشة المستجدات واتخاذ القرار المناسب.
وشدد رويبح في تصريح لجريدة “هسبريس” الإلكترونية أن القرار المرتقب بشأن تعليق الامتناع عن تقديم الخدمات المهنية ووقف الإضراب، الذي يخوضه المحامون منذ 15 يونيو الماضي، أو الاستمرار فيه، سيكون مؤطرا بالاحترام الكامل للأمر الملكي القاضي بتنفيذ القانون.
وبخصوص الدعوات الفردية الصادرة عن بعض المحامين لإنهاء الاحتجاج والعودة إلى العمل، اعتبر رويبح أن التعبير عن هذه المواقف يظل حقا مكفولا لكل مهني، مشددا في المقابل على أن المعيار الأساسي يبقى هو تنزيل فعل التضامن وتنفيذه بشكل جماعي.
وأضاف أن مثل هذه المواقف الفردية تظل أمرا محتملا، لكنها لا تؤثر، حسب تعبيره، في وحدة الجسم المهني، الذي قال إنه أبان عن تماسكه وصموده لأكثر من 90 يوما.
وعن نشر القانون في الجريدة الرسمية، أوضح رويبح أن الأمر لم يكن مفاجئا، بل كان متوقعا بالنظر إلى سرعة المسار التشريعي منذ بدايته، مؤكدا أن هذه المرحلة كانت حاضرة في وعي عدد كبير من أعضاء الجمعية.
وأكد المتحدث ذاته أن التعامل مع قانون صدر الأمر بتنفيذه ملكيا يفرض، في نظره، قدرا كبيرا من المسؤولية والنضج، مبرزا أن نضالات المحامين ومفاوضاتهم وترافعهم كانت تستهدف الدفاع عن المهنة ومضامين القانون، إلى جانب اختبار مدى مصداقية المؤسسات والوعود والاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال مختلف مراحل هذا الملف.
ويأتي اجتماع مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب في سياق حاسم بالنسبة إلى المسار الاحتجاجي الذي انطلق منذ منتصف يونيو، إذ يرتقب أن يحدد القرار المنتظر شكل المرحلة المقبلة، سواء من خلال تعليق الإضراب والامتناع عن تقديم الخدمات المهنية، أو مواصلة الاحتجاج في إطار التعامل مع القانون بعد دخوله رسميا حيز التنفيذ.



