إسبانيا.. 50 قتيلا على الأقل وأكثر من 179 مصابا في حادث تصادم قطارين فائقي السرعة

لقي ما لا يقل عن 50 شخصا مصرعهم، وأصيب أكثر من 179 آخرين، إثر اصطدام قطارين فائقي السرعة، صباح اليوم الأربعاء، بإقليم طليطلة وسط إسبانيا، في حادث خطير استنفر مصالح الإنقاذ والإسعاف، وأدى إلى تعليق حركة القطارات على الخط الرابط بين مدريد ومنطقة الأندلس جنوب البلاد.
ووفق المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فقد ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 50 قتيلا على الأقل، حسب آخر تحديث نشرته صحيفة “إل إسبانيول” عند الساعة الحادية عشرة وتسع دقائق صباحا بالتوقيت المحلي، في وقت تتواصل فيه عمليات الإنقاذ وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة، بالنظر إلى حجم الأضرار التي لحقت بالقطارين.
ووقع الحادث حوالي الساعة الثامنة و54 دقيقة صباحا، بالقرب من بلدة أوردا، بين منطقتي لوس ييبينيس وأوردا بإقليم طليطلة، عند النقطة الكيلومترية 118 من خط السكك الحديدية، بعدما اصطدم قطار تابع لشركة «رينفي» بقطار آخر تابع لشركة «إيريو»، خلال رحلتين لنقل المسافرين بين مدريد وإشبيلية.
وفي أول تفاعل رسمي مع الحادث، أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن صدمته إزاء هذه المأساة، مؤكدا متابعة تطوراتها بتنسيق مع وزير النقل أوسكار بوينتي ورئيس حكومة إقليم قشتالة لا مانتشا إيميليانو غارسيا باخي. كما انتقل وزير النقل إلى مركز مراقبة حركة القطارات للاطلاع على تفاصيل الحادث والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته.
وبخصوص أسباب الاصطدام، باشرت شركة «أديف» مراجعة الأنظمة التقنية وتسلسل الأحداث التي سبقت الحادث، في انتظار نتائج التحقيقات الرامية إلى تحديد ملابساته، بما في ذلك ظروف وجود القطارين على السكة لحظة وقوع الاصطدام.
وخلف الحادث تداعيات إضافية على البرنامج الرسمي في إسبانيا، إذ تقرر إلغاء عدد من الأنشطة الحكومية والسياسية المقررة اليوم الأربعاء، من بينها أنشطة لحكومة إقليم مدريد ومناسبة كانت مبرمجة بمجلس النواب.
وتتواصل، في الأثناء، عمليات الإنقاذ والتكفل بالمصابين، وسط ترقب تحديث الحصيلة النهائية للضحايا، وتحديد المدة اللازمة لإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية واستئناف حركة القطارات على الخط الرابط بين مدريد وجنوب إسبانيا.



