باميو العرائش ينقلبون على وهبي ويعلنون عدم ترشحهم بإسم الحزب في 2021

في خطوة محسوبة قرر أعضاء ينتمون لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم العرائش، يقودهم أحمد الوهابي رئيس جماعة تزورت القروية، عدم الترشح في الانتخابات الجماعية المقبلة باسم حزب الأصالة والمعاصرة، مطالبين عدم إدراج أسمائهم في لائحة مرشحي الحزب لاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021.

وحسب نص الرسالة التي وجهها أحمد الوهابي، رئيس جماعة تزروت ورئيس الهيئة الإقليمية لمنتخبي الأصالة والمعاصرة بالعرائش، وتوصل موقع مٌباشر بنسخة منها، فإن 15 عضوا بحزب الجرار، قدموا استقالتهم النهائية من الهيئة الإقليمية لمنتخبي الحزب على مستوى الإقليم، احتجاجا على ما اعتبروه “واقع الحال غير الصحي سياسيا بالإقليم والجهة، وحالة التشتت والاصطفافات التي يعاني منها الحزب على صعيده العام”.

وحول الدوافع الكامنة وراء هذه الإستقالة، كشف الوهابي في ذات في رسالة الموجهة إلى عبد اللطيف وهبي الأمين العام للحزب، أن قرار الاستقالة وعدم الترشح باسم الحزب راجع إلى” القرارات المتسرعة والافتقار للحكامة الجيد في الرؤيا الاستشرافية للتعاطي المسؤول مع متطلبات وتحديات المرحلة المقبلة من طرف مسؤولي الحزب”، وكذا إلى “إجماع ورأي القواعد التي انتخبتنا لتمثيلها والدفاع عن مصالحها، وعلى واقع الحال غير الصحي سياسيا بالإقليم والجهة”.

وأوضح الوهابي، الذي جمد حزب البام عضويته بسبب حضوره لمأدبة غذاء أقامها القيادي أحمد الإدريسي في فيلته بمنطقة بوبانة بطنجة شهر شتنبر الماضي على شرف أعضاء الحزب، أن اللقاء التواصلي الذي عُقد مع الأمين الجهوي للحزب بطنجة والأمناء الإقليميين بالجهة، لمناقشة برنامج عمل الحزب في الاستحقاقات المقبلة، تم في إقصاء الغالبية الساحقة من مجال الجماعات الترابية المسيرة من قبل الحزب، مشيرة إلى أنهم ” لا يتحملون مسؤولية النكبة الانتخابية المرتقبة للحزب بالجهة وبإقليم العرائش”.

واسترسل الوهابي الناطق بإسم باقي الأعضاء 14 قائلا : “أمام هذا الأداء والتدبير الباهت وغير المستساغ للأمانة الجهوية بطنجة، والإقليمية بالعرائش، نسائلكم الأمين العام عن جدوى التغير الذي أقره المؤتمر الأخير للحزب، إذا لم يكن أيضا التغيير في أداء مؤسسات الحزب وهياكله بما يعيد الاعتبار للديمقراطية الداخلية واحترام القاعدة الشعبية وذكاء وكرامة المناضلين، والقطع مع سلوكيات التعامل معهم كأنهم قاصرون أو قطيع يُساق عليهم تطبيق التعليمات”.

واختتم الوهابي رسالته، بكونهم “ملزمون بالاستمرار في الحزب إلى نهاية الولاية الانتدابية الحالية من موقع الانتماء الحزبي فقط، بعيدا عن تمثيله انتخابيا أو تحمل المسؤولية في أي هيئة من هيئاته، مع أخذ مسافة بيننا وبين من أوكلتم لهم مسألة تدبير ملف الانتخابات بالجهة وبإقليم العرائش”، وذلك بحكم الفصل 61 من الدستور والمادة 20 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسي.

متتبعون للشأن السياسي، يرون أن شرخ كبير سيعرفه حزب البام قبيل الاستحقاقات المقبلة في حال رحيل أحمد الإدريسي رئيس جماعة اجزناية، وأحد مخططي الإنقلاب على حكيم بنشماش الأمين العام السابق للحزب، مضيفين بأن الإدريسي بدأ بجس نبض القيادات الحزبية الحالية برسالة الإستقالة التي بعثها باميو العرائش المحسوبون على الإدريسي، بحيث ينتظر أن تتم عملية ترحال كبيرة من الجرار نحو الحزب الذي سيختاره الإدريسي، وهو ما سيشكل ضربة قاضية للجرار في جهة الشمال، بحكم أن الإدريسي يحكم بقبضة من حديد الجماعات القروية التي يسيرها حزب الأصالة والمعاصرة ويعول عليها في استحقاقات 2021، ويعد من أبرز مهندسي الخريطة السياسية في الجهة بإعتباره صاحب الشكارة الذي يغدق بسخاء في الحملة الإنتخابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق