الفرقة الوطنية تفكك شبكة مرتبطة بعصابة صينية لقرصنة الحسابات البنكية بالمغرب

متابعة | هيئة التحرير
تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من تفكيك شبكة إجرامية يشتبه في تورطها في تهريب المكالمات الدولية والاحتيال الإلكتروني وسرقة المعطيات البنكية للمواطنين المغاربة، وذلك في إطار الأبحاث الرامية إلى التصدي للجرائم المعلوماتية التي تستهدف مستعملي الهواتف المحمولة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أسفرت العملية الأمنية عن توقيف شخصين، رجل وامرأة، يشتبه في ارتباطهما بشبكة إجرامية دولية ينشط أفرادها انطلاقا من الصين، ويتولون تنفيذ عمليات احتيال إلكتروني تستهدف المواطنين المغاربة بواسطة رسائل نصية مزيفة.
وكشفت الأبحاث أن المشتبه فيهما كانا يشرفان داخل المغرب على تشغيل أجهزة إلكترونية متطورة من نوع “SIM BOX”، تستعمل في تحويل الاتصالات عبر بروتوكول الإنترنت (VoIP) إلى الشبكات الهاتفية المحلية، بالاعتماد على أعداد كبيرة من الشرائح الهاتفية، بما يتيح تمرير الرسائل والاتصالات الاحتيالية عبر أرقام مغربية.
وتعتمد الشبكة، وفق المعطيات ذاتها، على إرسال رسائل نصية قصيرة تنتحل صفة مؤسسات عمومية، من بينها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا”، حيث يتلقى المواطن رسالة تفيد بوجود مخالفة سير غير مؤداة، مرفقة برابط إلكتروني يدعوه إلى تسوية وضعيته وأداء الغرامة.
وبمجرد ولوج الضحية إلى الرابط، يجد نفسه أمام صفحة إلكترونية مزيفة تحاكي منصات الأداء الرسمية، ويطلب منه إدخال معطيات بطاقته البنكية لإتمام عملية الأداء، قبل أن يتم الاستيلاء على هذه البيانات واستغلالها في عمليات احتيالية تستهدف حسابه البنكي.
وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز أجهزة ومعدات إلكترونية تستعمل في تمرير الاتصالات والرسائل الاحتيالية، إلى جانب آلاف الشرائح الهاتفية التي يشتبه في توظيفها ضمن هذا النشاط الإجرامي.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود توزيع للأدوار بين عناصر الشبكة الموجودة بالصين والمشتبه فيهما داخل المغرب، حيث يتولى الطرف المحلي توفير وتشغيل البنية التقنية اللازمة، فيما يشتبه في إشراف الأطراف الموجودة بالخارج على توجيه الرسائل الاحتيالية وتدبير عمليات التصيد الإلكتروني.
وقد جرى تقديم المشتبه فيهما أمام أنظار النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، في انتظار استكمال الإجراءات القضائية المرتبطة بالقضية.
وتسلط هذه العملية الضوء على تنامي مخاطر الاحتيال الإلكتروني بواسطة الرسائل النصية التي تنتحل صفة الإدارات والمؤسسات العمومية، خصوصا تلك المتعلقة بمخالفات السير، والتي تستغل ثقة المواطنين في الخدمات الرقمية للحصول على معطياتهم البنكية بطرق تدليسية.



